الشيخ الجواهري
15
جواهر الكلام
غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي كادت تكون متواترة . ومنها مع التأمل والتدبر يستفاد تعميم المعدن لغير منبت الجواهر من الذهب والفضة ونحوها وإن فسره به في القاموس ، بل مال إليه الفاضل المعاصر في رياضه مدعيا أنه المتبادر منه عرفا ، بل فيه أن العموم مخالف لبعض النصوص ( 1 ) السابقة المتضمن لكون الملاحة مثل المعدن لا نفسه ، لكنه كما ترى ممنوع ، بل لعل العرف على خلافه ، كما أن ذلك البعض من النصوص مع أن الموجود في غير رواية الفقيه ما عرفت لا صراحة فيه ، بل لعل مثله مما يقال فيما يراد به المعدن نفسه أيضا ، على أنه من جملة مسمى المعدن ، خصوصا بعد أن عرفت أن العرف على الأعم من ذلك بل واللغة كما عن ابن الأثير أنه ما يخرج من الأرض ويخلق فيها من غيرها مما له قيمة ، بل في التذكرة المعادن كلما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة ، سواء كان منطبعا بانفراده كالرصاص والصفر والنحاس والحديد أو مع غيره كالزيبق ، أو لم يكن منطبعا كالياقوت والفيروزج والبلخش والعقيق والبلور والشبه والكحل والزاج والزرنيخ والمغرة والملح ، أو كان مايعا كالقير والنفط والكبريت عند علمائنا أجمع ) كما أنه قال في المنتهى أيضا : ( ويجب الخمس في كل ما يطلق عليه اسم المعدن سواء كان منطبعا بانفراده كالرصاص والنحاس والحديد أو مع غيره كالزيبق ، أو غير منطبع كالياقوت والفيروزج والبلخش والعقيق ، أو مايعة كالقار والنفط والكبريت ذهب إليه علمائنا أجمع ) بل صرح بهذا التعميم أو ما يقرب منه كثير من الأصحاب كالشيخ في جمله وخلافه ونهايته ، وابن حمزة في وسيلته وابن زهرة في غنيته ، بل ذكر فيها الموميا والعنبر كالسرائر في الأول والشهيد الأول في دروسه ، بل زاد فيها المغرة والجص والنورة وطين الغسل ذا العلاج ، كما أنه في
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 4